يوميات كاميكازية: عيد البتاع

( المشهد داخلى .. داخل المدونة .. ياسمين إنسانة تجلس خلف مكتب فخم واضعة ايدها على خدها ويبدو عليها أثر الهم والخنقة .. فى الحائط المقابل لهذا المكتب يقف كاميكاز متظاهراً بالإنشغال فى تلميع زجاج النافذة المواجهة لها بينما يسترق النظر إليها بين الحين والآخر .. وإذا كان جهاز الحاسوب الخاص بك جهاز عادى فستجد مكتب إنسانة على ايدك الشمال فى الركن البعيد الهادى فوق خالص ، أما إذا كان الحاسوب من النوع اللابتوب – إوعدنا يارب – فستجد إنها فى نفس المكان السابق ذكره لأنها مش حتفرق يا معلم … يسود المدونة جو عام من الصمت الرهيب ، وفى هذه الأثناء دار بينهم هذا الحوار …)ه

كاميكاز ( يغنى أغنية ردئية محاولاً إثبات وجوده وهو يلمع النافذة ) : انا قلبى فى إيديا .. ومافيش غالي عليا ، ولسةةةة ماتخلقش .. يابنى انت ماتخلقش اللى حيلعب بقلبىىىى .. إصحىىىىى .. فووووووق ( ثم ينظر إليها آملاً ان تكون قد خرجت من شرودها المعهود ، ولكنها لم تخرج هذه المرة فقد كانت يبدو عليها بعض الضيق .. وجد كاميكاز انه لابد من ان يتحدث معها مباشرة .. وهنا بدأت ملحمة ” النحنحة ” )ه

كاميكاز: إحم إحم .. إحمممممممممممم .. كح كح كححححح .. إحمممممم ( لم تجيب مرة أخرى .. ذهب الى ركن الأرشيف واخذ فى رزع البوستات على الأرض مما أدى إلى جذب إنتباهها بعض الشئ – يا مسهل يارب )ه

إنسانة : ايه يا كوكو عامل دوشة ليه؟

كاميكاز: مافيش يا ستو هانم انا بس شايفك مش هنا خالص قلت اشوف مالك يعنى .. خير فى ايه؟؟

إنسانة ( يبدو عليها بعض النرفزة ): وانت مالك انت؟؟ .. انت حتفضل طول عمرك حيشاري كدة .. قلتلك مليون مرة ماتحشورش نفسك فى اللى مالكش فيه وماتدخلش مناخيرك كدة فى كل حاجة .. قلت ولا ماقولتش؟؟؟

كاميكاز( ظاهراً عليه بعد آثار الدهشة ) : انا اسف يا إنسانة والله .. معلش حقك عليا مش حعمل كدة تانى

إنسانة : بطل رغى .. وروح نضف الارض فى المدونة كويس .. عايزاها تبرق وتلمع كدة .. حطفش الزباين مننا يا متخلف انت

كاميكاز ( مطقطقاً وجهه فى الأرض ) : حاضر

( يذهب كاميكاز ليكمل عمله ويبدو عليه أثر الحزن الشديد .. بينما تعود إنسانة لحالتها الشاردة ظاهراً عليها بعض الملل .. فهى تارةً تقلب فى التاجات اللى منفضلها ومش بتعملها .. وتارة تقرأ فى الجوجل ريدار بدون ان تعلق ، ثم نهضت من المكتب وذهبت لتنظر من النافذة .. لا جديد .. مدونات كثيرة فى الأفق والكل يتحدث .. شعرت للحظة ان الحياة تجرى سريعاً جدا فى حين تقف هى فى مكانها لا تدرى ماذا تفعل .. تركت النافذة وعادت للمكتب تتفقد تليفونها المحمول .. وتنظر إلى هذه الأرقام فى اعلى الشاشة والتى تخبرها بالساعة .. وبعض الإشارات التى تدل على ان الموبايل مشحون بشكل جيد وان الشبكة جيدة أيضا .. ولكنه كما كانت دائما تقول عنه ” حتة حديدة ” .. لا ميسد ولا اتصال .. وضعته فوق المكتب وجلست على كرسى المكتب من جديد .. ولكنها هذه المرة حاولت ان تتجاذب أطراف الحديث مع هذا الكاميكاز .. نعم فهي غالباً ما تفعل ذلك حينما لا تجد من تتحدث معه .. )ه

إنسانة : احم احم ( لا يرد كاميكاز عليها هذه المرة .. فهو يخشى ان ” تقلب عليه ” كعادتها ولكنها لم تهتم وحاولت مرة أخرى ) ه

إنسانة : إلا قولى يا كوكو

كاميكاز: تحت أمرك يا ستو هانم

إنسانة: لا ستو ايه وبتاع ايه بس .. تعالى .. تعالى اقعد هنا ( تشير إليه لكي يجلس على الكرسى المقابل للمكتب )ه

كاميكاز: انا؟؟

إنسانة ( بنظرة تطق شرار): أومال انا؟؟؟؟ .. ( ثم تدرك سريعا انها غاضبة بلا سبب فما تلبث ان تعود لحالتها الرقيقة او لنقول تعود لحالة إدعاء الرقة !! ) .. طبعا يا كوكو .. اتفضل اتفضل .. ماتخافش تعالى

كاميكاز ( يذهب يقدم خطوة ويؤخر عشرات الخطوات إلى ان يذهب فى النهاية ويقف امام المكتب مرعوبا ولا يستطيع الجلوس ) : تحت أمرك

إنسانة : الأمر لله يا كوكو .. اقعد اقعد

كاميكاز( يجلس على إستحياء ) : خير يا فندم

إنسانة ( يبدو عليها الحماسة الشديدة ، متبعة اسلوب ” السحلبة والدحلبة “!! ) : احم احم .. إلا قولى يا احلى كوكو فى الدنيا دى كلها .. محدش سأل عليا؟؟؟

كاميكاز: حد؟!!! .. حد مين؟

إنسانة : حد .. اى حد!ه

كاميكاز: لا يا فندم محدش عبرك خالص .. احم .. قصدى انه مافيش حد يعنى

إنسانة ( يبدو عليها أثار خيبة الأمل ) : اه .. طيب

كاميكاز ( نهض من مجلسه على الفور كأنه ما صدق ! ) : أقوم انا يا ستو هانم .. اى خدمة؟

إنسانة: إستنى بس متسربع على إيه ( تنهض هى الأخرة من خلف المكتب وتذهب لترغمه على الجلوس مرة أخرى .. بينما تأخذ هي فى اللف حول المكتب وبالطبع حول كاميكاز .. تفكر وتفكر وتفكر! .. ثم بدأت فى توجيه الأسئلة لكاميكاز المسكين متبعة أسلوب ” المحقق كونان .. لا يخشى المحن ” !! ) ه

إنسانة : تعرف النهادرة ايه يا كوكو؟؟؟

كاميكاز : اعتقد الخميس

إنسانة : حلوة تعتقد دى .. عايزة إجابة واضحة ومحددة .. النهاردة اييييييييييه؟؟؟؟

كاميكاز ( مرعوباً ) : الخميس .. الخميس يا ست الكل

إنسانة : اها .. الخميس .. لا يا كوكو النهاردة مش بس الخميس

كاميكاز ( مستغرباً ) : يالهوى .. هما ضموه ع الجمعة وانا معرفش؟؟؟

إنسانة : بطل هبل ياد انت واتعدل .. احم .. قصدى يعنى انه اه الخميس بس حاجة تانية كمان .. تعرفها؟؟

كاميكاز ( متظاهراً بالتفكير ) : بصراحة لأ يا هانم مش عارفها .. بس هو الخميس انا متأكد

إنسانة : طيب طيب .. لما نزلت النهاردة تجيب فينيك عشان تنضف بيه البلاط بتاع المدونة .. مخدتش بالك ان في حاجة متغيرة فى الشارع مثلا ؟؟

كاميكاز: امممممم ..اه افتكرت .. عم برعى بتاع الكبدة غير نشاطه .. بقا يبيع سجق حمير بدل الكبدة ( متأثرا وعلى وشك البكاء )ه

إنسانة :حمير ايه يا حمارانت .. جاتك القرف .. احم .. بص يا كوكو .. سيبك من عم برعى ده خالص .. ركز فى الالوان مثلا .. الدنيا كانت الوانها ماشية ازاى؟؟

كاميكاز: والله يا ستو هانم الدنيا واخدة وش احمر النهاردة مش عارف ليه .. بيتهيألى كدة بيقولوا انه الزلانطايم تقريبا .. دوا كحة دة يا إنسانة؟؟؟

إنسانة ( بقرف ) : زلانطايم؟؟ .. دوا كحة؟؟ .. اعوذ بالله .. يا إبنى ركز ده اسمه الفلانتاين .. عيد الحب يا غبى

كاميكاز : اااااااااااااااااااااااااااااااه .. طب مش تقولى من بدرى كنت بعت للبت مرجانة اى حاجة حمرا كدة .. عندى فردة شراب حمرا جوا رحيتها ايييييييه .. مقولكييييييش

إنسانة: بس بس كجتك القرف يا مقرف .. بقا تجيب للبت بتاعتك فردة شراب بريحتها كمان فى عيد الحب .. ده ايه الرومانسية دى كلها؟

كاميكاز : اه اومال ايه .. منا مرة سمعت فى الراديو انهم بيقولوا ان اى حد بيحب حد لازم يعبرله عن حبه فى اليوم ده

إنسانة : كلام جميل وكل حاجة يا كوكو محدش قال حاجة .. انا بس معترضة على حاجة معينة فى الموضوع ده

كاميكاز: اللى هيا؟؟

إنسانة : انه يبقى فى يوم معين عشان الناس تفتكر تقول لبعضها انه بتحب بعضها .. اصل انت مش فاهم يا كوكو انا حفهمك

كاميكاز ( مرتسماً على وجهه بعض البلاهة ) : اه .. ايوة افهم وماله .. لهو انا صغير؟!ه

إنسانة: بص يا إبنى .. فعل الحب ده مش محتاج اى حاجة .. لا وقت ولا لون ولا أسلوب معين

كاميكاز ( يهرش فى رأسه مما يدل انه مش فاهم حاجة خالص ) : اه .. ممكن بردو

إنسانة : ابسطهالك .. يعنى انا مثلا مش محتاجة مناسبة معينة علشان اترمى فى حضن ماما وابوسها واقولها انا بحبك اوى يا ماما ونفسى ربنا يجمعنى معاكى فى الجنة ،الحمد لله انك أمى ، ربنا يجازكى عنا خير ويجمعك مع سيد الخلق عليه الصلاة والسلام فى الفردوس الأعلى يارب ، وكمان مش محتاجة وقت معين ولا مناسبة معينة عشان اروح ابوس بابا قبل ما ينام واقوله تصبح على خير يا حبيبى .. ربنا يخليك لينا يارب او فى موقف تانى اقولهم هما الاتنين يارب اموت وانتوا راضيين عني ، وبردو مش محتاجة مناسبة معينة ولا وقت معين عشان احضن اختى بعنف وازهقها من البوس واقولها بحبك اوىىىىىىىىىىى .. ومش محتاجة بردو وقت او مناسبة معينة عشان ابوس اخويا واسلم عليه واقوله : واحشنى يا برنس !! .. وبردو مش محتاجة وقت او مناسبة خالص عشان احضن سولي واهيص معاها واغنيلها : انت حبيبى وبس .. ولا أيام بعدك تتحس .. او اغنيلها الاغنية الخاصة بيها اللى ألفتهالها مخصوص

كاميكاز: ايه ده .. عايز اسمعها ماليش دعوة

إنسانة ( متقمصة دور المؤلف الجامد قوى ) : عينى ياسيدى .. بس كدة؟؟ .. مطلعها بيقول .. احم احم

سولي سولي سولي .. حلوة وعسولي

سولي حلوة خااااالص .. كبد وقوااااانص

سولي حلوة جداااااااا .. والديك بيداااااان

كاميكاز ( يصقف لها فى إنبهار بالغ ) : الله .. الله عليكى يا استاذتنا .. بتقولي درر يا ست الكل

إنسانة ( يشوبها بعض الغرور ) : ميرسي ميرسي .. طول عمرى يابنى ( ثم تعود الى سياق الحديث من جديد ) بس ياسيدى زى ما قولتلك .. الواحد لما يحس انه عايز يعبر عن حبه او اى مشاعر ايجابية جواه المفروض يعبر عنها على طول .. يعنى مثلا ساعات اتصل بواحدة من صحباتى واقولها انتى وحشانى اوى على فكرة .. كدة من غير مناسبة لا عيد ميلادها ولا عيد العمال حتى .. ومافيش مناسبة معينة عشان الواحد يبقى من جواه بجد بيحب الناس كلها وبيتمنالهم الخير .. ولا وقت معين عشان يشكر ويقدر كل زواره وقرائه فى المدونة ويقولهم انه بيحبهم كلهم فى الله .. بشكل عام الكلمة الحلوة احلى حاجة بجد .. لان قلوب الناس مزارع فأغرس فيها الكلمة الطيبة .. فاهم يا كوكو؟؟

كاميكاز ( يبدو عليه بعض الإقتناع ) : فاهم فاهم .. يعنى انا مش محتاج مناسبة معينة عشان ابعبر فيها عن مكنونياتى ومشاعيري .. صح؟

إنسانة : إنت جبت مشاعيري دى منيييين؟؟ ( على طريقة عادل إمام فى مدرسة المشاغبين : إنتي جبتى لغاليغوا دى منين؟؟!! … ثم أخذت فى الضحك بإنشكاح بالغ ! ) .. ايوة صح يا كوكو .. ما شاء الله عليك ابتديت تفهم

كاميكاز: اشطة خلاص حبقا ابعبر لمرجانة على طول .. بقولك يا فندم بما انك منشحكة كدة ومزاجك رايق

إنسانة ( مبتسمة ومقبلة ع الحياة ) : خير يا كوكو

كاميكاز: احم احم ..ماهو بس أصـ أصـ أصل

إنسانة : متأصأصش يا كوكو .. خير؟؟؟

كاميكاز: أصل بصراحة كدة ومن غير لف ولا دوران .. حنفية المطبخ بتاع المدونة بايظة وغرقت الدنيا جوا .. وانا مخبى عليكى من الصبح عشان الجيران اللى تحت اشتكوا وراحوا عملولنا محضر فى القسم الكاميكازى

إنسانة ( وعيناها تطق شرار مجدداً ) : نعمممممممممممم؟؟؟ .. وسايبنى ارغى من الصبح يا مدهول على عينك .. نهارك مش فايت .. خد

طاااااااااخ .. طووووم … طشششششش ( تنهال عليه ضرباً مبرحاً ولا أكنها شمشون الجبار فى زمانه )ه

كاميكاز : ااااااااااااااااااي .. حرام عليكى يا إنسانة كفاية ضرب بقا .. ده انتى حتى اسمك انسانة يعنى

إنسانة : انت لسة شوفت حاجة؟؟ .. كنت فين ده كله مش تتكلم من بدرى يا مغفل؟.. يلا انجر قدامى نشوف حنعمل ايه فى المصيبة دى .. كله من تحت راسك يا حماااااااار

كاميكاز( باكياً من أثر الضرب – بصراحة إيدها تقيلة – المبرح ) : عااااااااااااااااااااااااااااااا

إنسانة ( تسحب كاميكاز بعنف متجهة نحو باب الخروج – اللى على إيدكوا اليمين – وهى تحدث نفسها ) : الحمد لله اهو الواحد لاقاله حاجة تسليه فى اليوم العجيب ده .. قال زلانطايم قال .. بلا نيلة

كاميكاز( بينما يتمتم كاميكاز ببعض الكلمات بنبرة غريبة يصعب إستيعباها ويبدو عليه المذلة والهوان – اعوذ بالله ) :ايه الضرب ده كله .. دى أكنها ما صدقت .. معقدة البت دى شكلها .. بس يلا قسم قسم .. اهو اخرج اشم هوا من المدونة المضلمة دى الواحد قرف .. وإن كان ع الضرب بسيطة … واهو الضرب من إيد إنسانة زى أكل البتنجانة !ه


—————

إقرأ المزيد

عادى خاااااااااااالص

قصة للحب الحقيقي

صور كاس الأمم الأفريقية من منازلهم

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: