أمهات فى الميكسر

بمناسبة عيد الأم – وكل سنة وكل أم بخير يارب – عايزة اكلمكم شوية فى الموضوع ده بس من منظور مختلف

طبعا منذ نعومة أظافرنا واحنا عارفين وسامعين وشاربين الجملة اللى بتقول ” مصر أم الدنيا ” .. وتكثر الأغانى فى هذا المنوال والسياق ( هيا أم الدنيا مصر – مصر هيا امى نيلها هو دمى شمسها فى سمارى ، ازاى والشمس مش سمرة اصلا بس ماشى – بلاااادى يا أم البلاد يا بلادى ) ه

بس بعد ما كبرت وبقيت الاحظ الدنيا ماشية ازاى بقيت احس ان مصر مش ام الدنيا ولا حاجة .. بل ممكن تكون ما تقربش للدنيا اصلا ولا عمرها شافتها
يقدر حد يقولى يا جماعة مصر ليه أم الدنيا؟؟؟ .. بأمارة ايه يعنى؟ .. بأمارة المجالات الكتيرة والخطيرة والكبيرة اللى فالحين فيها اوى يعنى؟؟

ما علينا .. مع الوقت ابتديت اشوف ان الأم الحقيقة والفعلية للعالم كله هيا ” ماما أمريكا ” .. فعلا هيا الأم .. دولة كبيرة وقوية .. مهيمنة ع العالم كله ومتدخلة وحاشرة مناخيرها فى كل دولة شوية ..والعالم كله فى منزلة الأطفال اللطاف الظراف المطيعين جدا لأمهم مهما عملت .. واكبر دليل على كدة حملة أمريكا فى ” القضاء على الإرهاب ” .. واللى محدش تجرأ يوقف فى وشها ويقولها ” بم ” لأن دى أم وكلنا عارفين قلب الأم طبعا والقطنة ما بتكدبش واكيد أمريكا كأم عارفة مصلحة العالم كله كويس
ه
ه
أمومية أمريكا يا جماعة مش بس ع المستوى السياسى والاقتصادى لأ دى كمان على المستوى الإجتماعى ، يعنى امريكا مش بس بتأثر فى حياة الدول سياسياً واقتصادياً لأ دى كمان بتأثر فى أهل البلاد دى ثقافيا وفكريا ، فنلاقى دول كثير اوى منتشرة فيها حركات الأمركة من بعض الشباب زى فى الهند والصين واليابان مثلا
ه
ه
ده غير الإهتمام الشديد باللغة الإنجليزية لدرجة ان فى مصرين ولاد مصريين وجدهم اسمه حنفى وجدتهم اسمها فاكيهة بيصروا اصرار كبير اوى على تعليم ولادهم الإنجليزى أولا قبل اى لغة تانية ويزعلوا اوى لو غلطوا فى تطليع لسانهم فى التى إتش .. كأنه لو مطلعش لسانه حياخد سيئات تدخله النار مثلا ، ولو الواد غلط فى العربى عادى مافيهاش معضلة يعنى

إذن أمريكا هيا الأم البيلوجية للعالم .. الأم اللى خلفت وعرفت تربى بصحيح .. بس مع الوقت ظهر لأمريكا أم بديلة .. أم خدت شعبية كبيرة جدا بين كل شعوب العالم .. الأم دى يا سادة يا كرام هيا ” الصينه

الصين اللى كتر خيرها داب خيرها فى دمى وعايشين بيه .. فعلا ، فالصين لمن لم يأخذ باله حتى الآن هى أم اقتصادية من الطراز الأول ، أكبر ام على مستوى السلع ، بتصدر كل حاجة واى حاجة لمعظم البلاد خصوصا بلاد الشرق الأوسط .. حتى ماما أمريكا بنفسها ممكن لما تشترى منها اى حاجة تبص تلاقى مكتوب عليها عبارة ميد إن تشاينا
ه
ه
الصين بتصنع كل حاجة .. الملابس – فوانيس رمضان – سجادة الصلاة – السبحة – الاجهزة الكهربائية – ناقص يصدرولنا اطفال صينيين عشان اللى اتأخروا فى الإنجاب أو حتى يصدرولنا وظايف صينية للشباب عشان يحلوا مشكلة البطالة

ماما الصين أم حنونة جدا .. بدليل انها مش قادرة تسيبنا لوحدنا ابدا ولازم تتطمن علينا وتبعتلنا اخواتنا – اللى من اب تانى – الصينين يعيشوا معانا ويتوغلوا فينا وكمان يلفوا علينا فى البيوت بيت بيت عشان ينشروا روح الأمومة فى البيوت المصرية عن طريق طرق الأبواب المغلقة والسؤال المعتاد والدائم: ماما موجودة؟؟؟!!!ه

وبما إن الأم يعنى حنان .. يعنى حب .. يعنى عطف .. يعنى رعاية واهتمام .. اعتقد وأظن ان المواطن المصرى حاليا حاسس انه لاقيط و يتيم .. لأن مصر مابقيتش هيا أمه زى زمان خلاص بقت مرات ابوه اللى كل همها ازاى تزهقه وتقرفه فى عيشته او حتى تخلص خالص منه
ه
وبقى المواطن المصرى يحاول أن يستعيض نقصه لحنان الأم وكرهه لمرات ابوه اللى مطهقاه وقرفاه فى عيشته عن طريق اللجوء لأمهات تانية بديلة وغير شرعيين زى امريكا والصين وأم أربعة وأربعين. ه

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: